top of page
  • Instagram
  • Facebook
okładka kwadratjpg.jpg

العنصرية: هل بعض الأجناس “أغبى” أو “أذكى” حقاً؟ التاريخ، التعليم وتأثير الحضارات القديمة

  • صورة الكاتب: SEBjaniak
    SEBjaniak
  • 12 سبتمبر 2024
  • 3 دقيقة قراءة



العنصرية والتمييز يعتمدان على الاعتقاد بأن مجموعة من الناس أفضل أو أسوأ من أخرى بناءً على سمات مثل لون البشرة أو الأصل. على مر القرون، تم استخدام هذه الفروق لتبرير الانقسامات الاجتماعية والعبودية والنزاعات. ولكن هل هناك أساس بيولوجي حقيقي لهذه الفروق؟ أم أن الأمر كله يعتمد على الوصول إلى التعليم، السلطة والموارد؟ دعونا نستكشف التاريخ لنكتشف أصول هذه المعتقدات وكيف أثر تطور الحضارات على تصورنا للمجموعات المختلفة.


التعليم والسلطة: من السومريين إلى مصر


في الحضارات القديمة مثل بلاد ما بين النهرين (العراق حالياً) ومصر، كانت المعرفة والتعليم أساس القوة. حوالي 3500 قبل الميلاد، طوّر السومريون أحد أقدم أنظمة الكتابة في العالم، وهو الكتابة المسمارية، مما أعطاهم ميزة كبيرة على المجموعات الأخرى في المنطقة. لم تكن الفروق العرقية هي العامل الأساسي، بل كانت القدرة على تسجيل المعرفة، ووضع القوانين، وتنظيم المجتمع هي التي منحت السومريين موقعهم المهيمن.


وبالمثل، في مصر القديمة، حكم الفراعنة مجتمعًا كان الدين والعلم والسياسة فيه مرتبطين ارتباطًا وثيقًا. الكهنة والنخب المتعلمة كان لديهم وصول إلى المعرفة التي مكنتهم من السيطرة على المجتمع. أما المجموعات التي كانت أقل تعليماً، مثل النوبيين في الجنوب، فكانت تعتبر أدنى منزلة. لكن هل كان النوبيون أقل ذكاءً؟ بالطبع لا؛ الفرق كان في عدم حصولهم على نفس مستوى التعليم والمعرفة.


التمييز العنصري أم التسلسل التعليمي؟


في زمن الإمبراطورية الرومانية، التي امتدت من أوروبا إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، لم يكن هناك مفهوم للعنصرية كما نفهمها اليوم. الانقسامات الاجتماعية كانت قائمة على الأصل والوضع الاجتماعي والثقافة، وليس لون البشرة. الرومان كانوا يعتبرون أنفسهم أكثر تحضرًا من “البرابرة” في الشمال مثل الجرمانيين والكلت، ليس بناءً على العرق، بل لأنهم رأوا فيهم شعوبًا أقل تعليمًا وأقل تقدمًا من الناحية التكنولوجية وأقل تنظيمًا اجتماعيًا.


وبالمثل، نظر الإغريق بازدراء إلى “الأجانب” خارج العالم اليوناني، واصفين إياهم بـ”البرابرة”، وهو مصطلح كان يشير ببساطة إلى الأشخاص الذين لا يتحدثون اليونانية أو لا يشاركون في الثقافة اليونانية. أرسطو جادل بأن بعض الشعوب “عبيد بالطبيعة”، لكن هذا كان يشير إلى افتقارهم للتعليم والثقافة، وليس إلى أصلهم العرقي.


العنصرية النظامية أم الثقافية؟


الفوارق العنصرية اليوم غالبًا ما تكون متجذرة في الحواجز التعليمية والاقتصادية النظامية التي تعود إلى تاريخ الاستعمار والعبودية. في العصور الحديثة، استغل الأوروبيون الذين استكشفوا أراضي جديدة تفوقهم التكنولوجي والتعليمي للسيطرة على الشعوب الأصلية في الأمريكتين وإفريقيا وآسيا. الاستعمار لم يكن يعتمد على تفوق بيولوجي لجنس على آخر، بل على التفوق الناجم عن الوصول إلى الأسلحة والتكنولوجيا والمعرفة التي اكتسبتها أوروبا من خلال عصر النهضة والثورة العلمية.


على سبيل المثال، عندما غزا الإسبان إمبراطوريات عظيمة في أمريكا الجنوبية مثل الأزتيك والإنكا، لم يكن انتصارهم نتيجة “ذكاء أعلى”، بل بسبب وصولهم إلى تقنيات مثل الفولاذ والبارود. كان الأزتيك والإنكا حضارات متقدمة للغاية، مع أنظمة تعليمية خاصة بهم ومعرفة فلكية وهياكل اجتماعية معقدة. هزيمتهم العسكرية لم تكن نتيجة لافتقارهم إلى الذكاء، بل كانت نتيجة للاختلافات التكنولوجية واللوجستية.


العنصرية العكسية: عدم الثقة في “المتعلمين”


اليوم، سواء في الدول المتقدمة أو النامية، نشهد ظاهرة العنصرية العكسية، حيث تنظر المجموعات الأقل تعليمًا، سواء في المناطق الريفية أو الحضرية، بشك إلى أولئك الذين حصلوا على تعليم أفضل. يظهر هذا في المقاومة للعلم والعولمة، حيث يتمسك الناس بالتقاليد والدين، متجاهلين أو رافضين التفسيرات العلمية والتعليم.


في هذه المجتمعات، سواء في الغرب أو في أماكن أخرى، يُنظر إلى المتعلمين، خاصة أولئك الذين يدفعون نحو العلم والتكنولوجيا الجديدة، على أنهم تهديد للقيم التقليدية. الدين والثقافة يصبحان حصونًا ضد هذه التغيرات، التي تُعتبر محاولة لفرض القيم الغربية.


التعليم كأداة لتحقيق المساواة في الفرص


الحل لهذه المشكلة يكمن في العولمة الإيجابية للعلم والتعليم. بدلاً من فرض أنماط التفكير الغربية، من الضروري إنشاء أنظمة تعليمية تأخذ في الاعتبار الاحتياجات والتقاليد المحلية. إذا أتيحت لكل مجموعة اجتماعية فرص متساوية للحصول على تعليم عالي الجودة، فإن الفروق المتصورة بين “الذكاء” و”الغباء” ستتلاشى.


الوصول إلى المعرفة والعلم لديه القدرة على تحقيق المساواة في الفرص. لكن طالما استمرت الأنظمة التعليمية في عدم المساواة، فإن العنصرية التقليدية و”العكسية” ستظل قائمة.


الخلاصة: دعونا نزرع بذور الشك


هل هناك بالفعل فروق بين الأجناس؟ هل بعض المجموعات “أذكى” أو “أغبى” بطبيعتها؟ تاريخ الحضارات القديمة والواقع الحالي يظهر لنا أن الوصول إلى التعليم والمعرفة والموارد هو ما يشكل الفروق بين المجموعات. العنصرية، سواء كانت تقليدية أو “عكسية”، تعتمد على الجهل والخوف من الجديد والمجهول. حان الوقت لنبدأ في التشكيك في العقائد التي شكلت معتقداتنا حتى الآن.

الحديثة، يوضح التاريخ أن المعرفة هي العملة الحقيقية للسلطة. ولكن ماذا يحدث إذا قمنا بالتشكيك في هذه السردية؟

 
 
 

تعليقات


احصل على إمكانية الوصول إلى المحتوى الحصري

Thanks for submitting!

تابعونا على الانستجرام:

@سيب_جانياك

©2025 بواسطة Unde Venis؟
مدعوم ومؤمن بواسطة Wix

سيب@undevenis.com

bottom of page